اليورو يرتفع مقابل الجنيه الإسترليني الضعيف مع تراجع نشاط الأعمال في المملكة المتحدة بما يخيب الآمال

  • يسرّع EUR/GBP تعافيه ويقترب من 0.8600 وسط ضعف واسع النطاق في الجنيه الإسترليني.
  • تباطأ نشاط الأعمال في المملكة المتحدة في سبتمبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية.
  • وفي منطقة اليورو، تحسن نشاط الخدمات بأكثر من المتوقع، بينما نما قطاع التصنيع بوتيرة مستقرة.

يسرّع اليورو (EUR) تعافيه مقابل الجنيه الإسترليني (GBP) يوم الأربعاء، إذ كشفت قراءات مؤشر مديري المشتريات (PMI) المتباينة في المملكة المتحدة أن الضغوط التضخمية أثقلت كاهل نشاط الأعمال في سبتمبر. ولامس زوج EUR/GBP أعلى مستوياته خلال الجلسة عند 0.8590، مقتربًا من الحد العلوي للنطاق الشهري عند منطقة 0.8600.

TMGM Analysis: Financial Market News, Economic Calendar & Market Insights

وأظهرت البيانات الأولية لمؤشر S&P Global لمديري المشتريات (PMI) في المملكة المتحدة أن نشاط التصنيع تحسن إلى 52.0 في سبتمبر من 51.7 في أغسطس، مقابل توقعات بتباطؤ طفيف إلى 51.6. أما نشاط الخدمات، فتراجع إلى 51.7،  من 52.5 في الشهر السابق، دون إجماع السوق البالغ 52.0. وقد دفع ذلك المؤشر المركب إلى الانخفاض إلى 51.7 في سبتمبر من 52.5 في الشهر السابق.

ويبرز التقرير أن وتيرة تضخم أسعار المدخلات تسارعت للشهر الثاني على التوالي إلى أعلى مستوى لها منذ يونيو، كما يسلط الضوء على شكاوى المشاركين في الاستطلاع بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود والمواد الخام. 

وأكد كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في S&P Global Market Intelligence، أن «سبتمبر يشهد مزيجًا مقلقًا من نمو اقتصادي بطيء على نحو مخيب للآمال وضغوط تضخمية متزايدة، في وقت لا تزال فيه ثقة الأعمال الضعيفة والتكاليف المرتفعة تثبط التوظيف».

مؤشرات مديري المشتريات في منطقة اليورو تتجاوز التوقعات في سبتمبر

أما بيانات منطقة اليورو، فقد كانت أكثر دعمًا. إذ تحسن المؤشر الأولي لمديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو إلى 53.0، وهو أعلى مستوى له في 10 أشهر، متجاوزًا التوقعات التي أشارت إلى قراءة عند 51.7، بينما استقر مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع عند 52.7، بما يتماشى مع إجماع السوق.

وفي ألمانيا، تحسن نشاط قطاع الخدمات إلى 52.9 بعد خمسة أشهر من الانكماش، متجاوزًا أيضًا التوقعات التي أشارت إلى قراءة عند 50.0. أما نشاط التصنيع، فتباطأ إلى 53.8 من 54.3، وإن ظل عند مستويات تتماشى مع نشاط أعمال قوي.

ومع ذلك، يواجه اليورو ضغوطًا ناجمة عن تزايد حالة عدم اليقين في ألمانيا، عقب النتائج الكارثية التي مني بها حزب CDU الحاكم في انتخابات الولايات هذا الأسبوع، ما وضع قيادة المستشار فريدريش ميرتس موضع تساؤل. وإلى جانب ذلك، بلغ الدين العام الفرنسي أعلى مستوياته منذ عام 1978، ومن المتوقع أن يواصل الارتفاع في الأشهر المقبلة وسط تصاعد تكاليف الاقتراض، ما يهدد بإطلاق أزمة ائتمانية.

الأسئلة الشائعة حول الجنيه الإسترليني

الجنيه الإسترليني (GBP) هو أقدم عملة في العالم (886 ميلادية) والعملة الرسمية للمملكة المتحدة. وهو رابع أكثر الوحدات تداولًا في سوق الصرف الأجنبي (FX) عالميًا، إذ يستحوذ على 12% من جميع المعاملات، بمتوسط 630 مليار دولار يوميًا، وفقًا لبيانات عام 2022. وتشمل أزواج تداوله الرئيسية GBP/USD، المعروف أيضًا باسم «Cable»، والذي يمثل 11% من تداولات FX، وGBP/JPY، أو «Dragon» كما يعرفه المتداولون (3%)، وEUR/GBP (2%). ويصدر الجنيه الإسترليني عن بنك إنجلترا (BoE).

العامل الأهم على الإطلاق في التأثير على قيمة الجنيه الإسترليني هو السياسة النقدية التي يقررها بنك إنجلترا. ويستند البنك في قراراته إلى ما إذا كان قد حقق هدفه الأساسي المتمثل في «استقرار الأسعار» — أي معدل تضخم ثابت يقارب 2%. وأداته الرئيسية لتحقيق ذلك هي تعديل أسعار الفائدة. وعندما يكون التضخم مرتفعًا للغاية، يحاول بنك إنجلترا كبحه من خلال رفع أسعار الفائدة، ما يجعل حصول الأفراد والشركات على الائتمان أكثر تكلفة. ويُعد ذلك إيجابيًا عمومًا للجنيه الإسترليني، لأن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل المملكة المتحدة وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين لإيداع أموالهم. وعندما ينخفض التضخم إلى مستويات متدنية جدًا، فذلك يعد إشارة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي. وفي هذا السيناريو، سينظر بنك إنجلترا في خفض أسعار الفائدة لتقليل تكلفة الائتمان حتى تقترض الشركات أكثر للاستثمار في مشروعات تولد النمو.

تقيس إصدارات البيانات مدى صحة الاقتصاد ويمكن أن تؤثر في قيمة الجنيه الإسترليني. ويمكن لمؤشرات مثل الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشرات مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات، والتوظيف، أن تؤثر جميعها في اتجاه GBP. فالاقتصاد القوي يعد إيجابيًا للإسترليني. فهو لا يجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي فحسب، بل قد يشجع أيضًا بنك إنجلترا على رفع أسعار الفائدة، ما يعزز GBP بشكل مباشر. أما إذا كانت البيانات الاقتصادية ضعيفة، فمن المرجح أن يتراجع الجنيه الإسترليني.

هناك إصدار بيانات مهم آخر بالنسبة للجنيه الإسترليني، وهو الميزان التجاري. ويقيس هذا المؤشر الفرق بين ما تجنيه الدولة من صادراتها وما تنفقه على الواردات خلال فترة زمنية معينة. وإذا كانت الدولة تنتج صادرات تحظى بطلب مرتفع، فإن عملتها ستستفيد ببساطة من الطلب الإضافي الناتج عن المشترين الأجانب الساعين إلى شراء هذه السلع. لذلك، فإن صافي الميزان التجاري الإيجابي يعزز العملة، والعكس صحيح في حالة الميزان السلبي.


أسعار مباشرة

الاسم / الرمز
الرسم البياني
نسبة التغيير / السعر
GBPUSD
تغيير يوم واحد
-0.09%
1.32659
EURUSD
تغيير يوم واحد
-0.04%
1.14021
USDJPY
تغيير يوم واحد
-0.01%
157.934