يتراجع الجنيه الإسترليني مع ارتفاع الدولار الأمريكي رغم تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن

  • يتراجع GBP/USD مع اكتساب الدولار الأمريكي دعماً من انتعاش عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات.
  • يؤدي انحسار التوترات في مضيق هرمز إلى تقليص الطلب على الملاذات الآمنة عقب التقدم الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.
  • قلّصت الأسواق رهاناتها على رفع أسعار الفائدة في عام 2026 بعد أن أشار بنك إنجلترا إلى عدم استعجاله تشديد السياسة النقدية.

تراجع GBP/USD بشكل طفيف بعد تسجيله مكاسب محدودة في اليوم السابق، ليتداول قرب 1.3450 خلال الساعات الآسيوية من يوم الأربعاء. وتعرض الزوج لضغوط بيعية مع اكتساب الدولار الأمريكي (USD) زخماً، مدعوماً بانتعاش عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات، والذي كان قد انخفض نحو 4.61% يوم الثلاثاء. وجاء هذا التراجع الأولي في العوائد مدفوعاً بانخفاض أسعار الطاقة، ما ساعد على تهدئة مخاوف التضخم وخفف التوقعات برد فعل متشدد من جانب الاحتياطي الفيدرالي (Fed).

TMGM Analysis: Financial Market News, Economic Calendar & Market Insights

ومع ذلك، قد يواجه الدولار الأمريكي مزيداً من التحديات بسبب تراجع الطلب على الملاذات الآمنة وسط تنامي الزخم الدبلوماسي حول اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز. وأعلن مسؤولون قطريون يوم الثلاثاء أنه تم إعداد مقترح مؤقت، مع إشارة كل من واشنطن وطهران إلى تقدم ملموس نحو استعادة الوصول إلى هذا الممر البحري الحيوي. ويأتي هذا الاختراق الدبلوماسي عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات العسكرية المخطط لها ضد إيران، مفضلاً إتاحة المجال للمفاوضات مع الإبقاء على دعوته لإعادة فتح الممر المائي فوراً.

يرتفع الجنيه الإسترليني هامشياً في تداولات هادئة مع تخلف السندات الحكومية البريطانية عن نظيراتها

يرى محللو Scotiabank أن الجنيه الإسترليني "أكثر تماسكاً بشكل طفيف يوم الثلاثاء"، لكنهم يؤكدون أن التداولات لا تزال محدودة، مع "عدم وجود بيانات بريطانية هذا الصباح تدفع التقلبات". وأضافوا أن "السندات الحكومية البريطانية تسجل أداءً أضعف إلى حد ما من السندات الأوروبية" رغم أن "EURGBP لا يزال مستقراً إلى حد كبير"، ما يبرز النبرة الهادئة عموماً في الأسواق البريطانية.

عزز اجتماع بنك إنجلترا (BoE) الأسبوع الماضي التوقعات بأن صناع السياسات ليسوا في عجلة من أمرهم لتشديد السياسة النقدية، ما دفع الأسواق إلى خفض توقعاتها لرفع أسعار الفائدة في عام 2026. وقد يضعف هذا التحول المائل إلى التيسير طلب المستثمرين على الجنيه الإسترليني (GBP)، مما يدفع العملة إلى التراجع أمام العملات الرئيسية الأخرى مع تسعير المشاركين في السوق لتوقعات أقل لأسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن بنك إنجلترا صوت بأغلبية 6-3 للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تأييد ثلاثة أعضاء للرفع خلافاً لتوقعات بانقسام 7-2، أشار المحافظ أندرو بيلي إلى أن مسار تراجع التضخم لا يزال على الطريق الصحيح. وعلاوة على ذلك، أشار بعض صناع السياسات إلى أنه يمكن إعادة النظر في خفض أسعار الفائدة إذا استمرت توترات الشرق الأوسط في الانحسار.

ومع ذلك، يصف محللو Scotiabank التوقعات الخاصة بالجنيه بأنها "محايدة/إيجابية"، مشيرين إلى أن الجنيه الإسترليني "يواصل التحرك المتذبذب حول المتوسطين المتحركين لـ100 يوم و200 يوم (وكلاهما قريب من 1.34)، في ظل استمرار التداول ضمن نطاق واسع ومسطح خلال الأشهر القليلة الماضية". وهذا يترك GBP/USD في حالة تماسك قرب هذه المؤشرات الفنية الأطول أجلاً، مع بقاء حركة السعر ضمن النطاق القائم.