توقعات أسعار الفضة: يتراجع XAG/USD إلى نحو 63.50 دولارًا وسط رهانات على رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع أسعار النفط
- يواجه سعر الفضة صعوبة بعدما دفعت بيانات التضخم الأمريكية الأعلى من المتوقع لشهر أغسطس توقعات السوق لرفع Fed أسعار الفائدة في سبتمبر إلى 87%.
- ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي 0.4% على أساس شهري في أغسطس، مع وصول التضخم السنوي إلى 3.4% وتجاوز القراءة الأساسية للتوقعات.
- دفعت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وإغلاق خط أنابيب سعودي أسعار النفط الخام نحو أعلى مستوياتها في أربعة أشهر.
يفقد سعر الفضة (XAG/USD) مكاسبه المسجلة في اليوم السابق، ليتداول قرب 63.50 دولارًا للأونصة خلال الساعات الآسيوية من يوم الاثنين. وتواجه الفضة، وهي أصل لا يدر عائدًا، ضغوطًا معاكسة كبيرة مدفوعة بتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي (Fed) في القرار المرتقب لشهر سبتمبر. ويأتي هذا التحول عقب صدور تقارير تضخم أمريكية أكثر سخونة، ما زاد الضغوط على البنك المركزي لمواصلة تشديد السياسة النقدية.

ووفقًا للبيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) بنسبة 0.4% على أساس شهري في أغسطس، ما دفع الزيادة على مدى 12 شهرًا إلى 3.4%. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 0.3% شهريًا، متجاوزًا القراءة السابقة والمتوقعة البالغة 0.2%. وقد عززت هذه الأرقام توقعات السوق بزيادة وشيكة في أسعار الفائدة، إذ تشير أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق المالية سعّرت احتمالًا بنسبة 87% لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة في الاجتماع المقبل، ارتفاعًا حادًا من 59% في الأسبوع السابق.
وبالإضافة إلى ضغوط السياسة النقدية، تكافح الفضة أيضًا في ظل أزمة ممتدة في الشرق الأوسط أبقت أسعار النفط مرتفعة وأحدثت صدمة تضخمية للاقتصاد العالمي. وقد قفزت أسعار النفط الخام نحو أعلى مستوياتها في أربعة أشهر عقب هجوم بطائرة مسيّرة أجبر السعودية على إغلاق خط أنابيب رئيسي للنفط الخام.
وأثر اضطراب إمدادات النفط بشدة على مسار نقل حيوي يُستخدم تقليديًا لتجاوز مضيق هرمز. وكإجراء احترازي، تم تعليق العمليات في خط الأنابيب السعودي شرق-غرب فورًا عقب الهجمات، ولم يحدد المسؤولون بعد موعد استئناف العمليات الطبيعية.
وأشار محللون في Rabobank إلى أن «أسعار النفط ترتفع مجددًا على خلفية أنباء إغلاق خط الأنابيب السعودي شرق-غرب عقب ضربات بطائرات مسيّرة، واستيلاء الحوثيين على مواقع استراتيجية على ساحل البحر الأحمر». وأضافوا أن هذه الصدمة الجديدة في قطاع الطاقة انعكست بالفعل على أسواق أسعار الفائدة، حيث «قفزت عوائد السندات في أواخر الأسبوع الماضي بفعل ارتفاع النفط ومخاوف التضخم (والديون)»، وهي الآن تؤثر في شهية المخاطرة على نطاق أوسع، إذ إن «مؤشرات الأسهم الآسيوية وعقود الأسهم الأمريكية الآجلة تتداول عمومًا في المنطقة الحمراء اليوم».
الأسئلة الشائعة حول الفضة
الفضة معدن نفيس يحظى بتداول واسع بين المستثمرين. وقد استُخدمت تاريخيًا كمخزن للقيمة ووسيلة للتبادل. وعلى الرغم من أنها أقل شعبية من الذهب، فقد يلجأ المتداولون إلى الفضة لتنويع محافظهم الاستثمارية، أو لقيمتها الجوهرية، أو كوسيلة تحوط محتملة خلال فترات التضخم المرتفع. ويمكن للمستثمرين شراء الفضة المادية على شكل عملات أو سبائك، أو تداولها عبر أدوات مثل الصناديق المتداولة في البورصة التي تتتبع سعرها في الأسواق العالمية.
يمكن أن تتحرك أسعار الفضة بفعل مجموعة واسعة من العوامل. فقد تؤدي الاضطرابات الجيوسياسية أو المخاوف من ركود عميق إلى ارتفاع سعر الفضة نظرًا لوضعها كملاذ آمن، وإن كان ذلك بدرجة أقل من الذهب. وباعتبارها أصلًا لا يدر عائدًا، تميل الفضة إلى الارتفاع مع انخفاض أسعار الفائدة. كما تعتمد تحركاتها أيضًا على أداء الدولار الأمريكي (USD)، إذ تُسعَّر بالدولار (XAG/USD). وعادة ما يحد الدولار القوي من ارتفاع سعر الفضة، في حين يُرجح أن يدفع الدولار الأضعف الأسعار إلى الصعود. كما يمكن لعوامل أخرى مثل الطلب الاستثماري، وإمدادات التعدين — إذ إن الفضة أكثر وفرة بكثير من الذهب — ومعدلات إعادة التدوير أن تؤثر أيضًا في الأسعار.
تُستخدم الفضة على نطاق واسع في الصناعة، ولا سيما في قطاعات مثل الإلكترونيات أو الطاقة الشمسية، إذ تتمتع بواحدة من أعلى درجات التوصيل الكهربائي بين جميع المعادن، متفوقة على النحاس والذهب. ويمكن أن تؤدي زيادة الطلب إلى رفع الأسعار، بينما يميل تراجعه إلى خفضها. كما يمكن أن تسهم ديناميكيات الاقتصادات الأمريكية والصينية والهندية في تقلبات الأسعار؛ ففي الولايات المتحدة، ولا سيما الصين، تستخدم القطاعات الصناعية الكبيرة الفضة في عمليات متنوعة، بينما يلعب طلب المستهلكين في الهند على المعدن النفيس لأغراض المجوهرات دورًا رئيسيًا أيضًا في تحديد الأسعار.
تميل أسعار الفضة إلى اتباع تحركات الذهب. فعندما ترتفع أسعار الذهب، غالبًا ما تحذو الفضة حذوها، نظرًا لتشابه مكانتهما كأصول ملاذ آمن. وقد تساعد نسبة الذهب إلى الفضة، التي تُظهر عدد أونصات الفضة اللازمة لمعادلة قيمة أونصة واحدة من الذهب، في تحديد التقييم النسبي بين المعدنين. وقد يرى بعض المستثمرين أن ارتفاع هذه النسبة مؤشر على أن الفضة مقومة بأقل من قيمتها، أو أن الذهب مقوم بأعلى من قيمته. وعلى العكس، قد تشير النسبة المنخفضة إلى أن الذهب مقوم بأقل من قيمته مقارنة بالفضة.









