
يسجل الدولار الأمريكي (USD) رد فعل سلبيًا عقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال جلسة حوارية مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا.
وحتى وقت كتابة هذا التقرير، يتراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يتتبع قيمة العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.15% إلى قرب 101.80، وهو أدنى مستوى له في 10 أيام.

يوضح الجدول أدناه نسبة تغير الدولار الأمريكي (USD) مقابل العملات الرئيسية المدرجة هذا الأسبوع. وسجل الدولار الأمريكي أضعف أداء له مقابل الدولار النيوزيلندي.
| USD | EUR | GBP | JPY | CAD | AUD | NZD | CHF | |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| USD | -0.36% | -0.52% | -0.14% | -0.69% | 0.41% | -0.70% | -0.39% | |
| EUR | 0.36% | -0.08% | 0.21% | -0.29% | 0.78% | -0.32% | 0.01% | |
| GBP | 0.52% | 0.08% | 0.25% | -0.21% | 0.86% | -0.22% | 0.07% | |
| JPY | 0.14% | -0.21% | -0.25% | -0.41% | 0.67% | -0.54% | -0.13% | |
| CAD | 0.69% | 0.29% | 0.21% | 0.41% | 1.10% | -0.12% | 0.30% | |
| AUD | -0.41% | -0.78% | -0.86% | -0.67% | -1.10% | -1.07% | -0.74% | |
| NZD | 0.70% | 0.32% | 0.22% | 0.54% | 0.12% | 1.07% | 0.29% | |
| CHF | 0.39% | -0.01% | -0.07% | 0.13% | -0.30% | 0.74% | -0.29% |
توضح الخريطة الحرارية نسب تغير العملات الرئيسية مقابل بعضها بعضًا. تُختار عملة الأساس من العمود الأيسر، بينما تُختار عملة التسعير من الصف العلوي. فعلى سبيل المثال، إذا اخترت الدولار الأمريكي من العمود الأيسر وتحركت على امتداد الصف أفقيًا إلى الين الياباني، فإن نسبة التغير المعروضة في الخانة ستمثل USD (عملة الأساس)/JPY (عملة التسعير).
وخلال الفعالية، شدد رئيس الاحتياطي الفيدرالي وارش على تحقيق استقرار الأسعار، مضيفًا أنه سيتخذ قراراته في اجتماعي أكتوبر وديسمبر. وأشاد وارش بالسياسات الحكومية بوصفها محركًا رئيسيًا لزيادة الاستثمارات في الاقتصاد.
حصل خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي وارش على درجة 5.6/10 على مقياس FXS Speechtracker، دون المستوى المرجعي المحدد عند 6.1/10 بفارق طفيف، ما يشير إلى نبرة أقل تأثيرًا قليلًا رغم ثبات الرسائل عمومًا. ويؤكد إقراره بأنه «يحمل ندوبًا نفسية مفرطة من الأزمة المالية العالمية» ميلًا حذرًا نحو الحفاظ على الاستقرار المالي، حتى مع تسليطه الضوء على النمو الهيكلي وطفرة الاستثمار المدفوعة بـ«سياسات جيدة»، ما يوحي بموقف متشدد متحفظ لا حاد. ويعزز تركيز وارش على الذكاء الاصطناعي، وجلسات الاستماع الميدانية المرتقبة، وفرق العمل الهادفة إلى بناء رأس مال فكري جديد، نهجًا استشرافيًا لا يقدم التزامات مسبقة. كما أن رفضه الصريح استباق نتائج اجتماعي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في أكتوبر وديسمبر يبقي تركيز متداولي الدولار منصبًا على البيانات بدلًا من التوجيهات المستقبلية.
بقي مؤشر FXS لتوجهات الاحتياطي الفيدرالي دون تغيير، بتحرك قدره 0.00 نقطة، عند مستوى 127.51، ما يبقي الموقف العام راسخًا في نطاق التشدد وأعلى بكثير من المستوى المحايد البالغ 100. ويشير ثبات المؤشر، رغم الانخفاض الطفيف في درجة FXS Speechtracker، إلى أن تصريحات وارش تُعد متسقة عمومًا مع إطار السياسة المتشدد السائد، ما يترك التوقعات بشأن الدولار وسوق الصرف الأجنبي الأوسع دون تغيير يُذكر.
سبق أن شدد عدد من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي على احتواء ضغوط الأسعار المرتفعة التي تضر بالأسر.
تقدم هاماك من الاحتياطي الفيدرالي رسالة متشددة بدرجة معتدلة، إذ حصلت على درجة 7.2/10 على مقياس FXS Speechtracker، وهي أقل قليلًا من المتوسط التاريخي البالغ 7.6/10، لكنها لا تزال تشير إلى القلق حيال استمرار ضغوط الأسعار. ويشير التركيز على معاناة الأمريكيين ذوي الدخل المنخفض من التضخم، وارتفاع تكاليف المدخلات، وخطر ترسخ «عقلية تضخمية»، إلى الانفتاح على اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا إذا ارتفعت توقعات التضخم، لا سيما في ظل الرأي القائل إن الأوضاع المالية لا تبدو تقييدية حتى الآن، وإن مستوى سعر الفائدة المحايد غير مؤكد.
انخفض مؤشر FXS لتوجهات الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 0.25 نقطة إلى 127.92، ما يشير إلى تراجع طفيف في حدة النبرة، مع بقائه أعلى بكثير من المستوى المحايد البالغ 100. وهذا يبقي الموقف الأوسع للاحتياطي الفيدرالي في نطاق التشدد بوضوح رغم الانخفاض الطفيف، بما يتسق مع حذر هاماك بشأن ديناميكيات التضخم واحتمال الحاجة إلى سياسة أكثر حزمًا إذا ترسخت عقلية تضخمية.

على الرسم البياني اليومي، يتداول مؤشر الدولار الفوري عند 101.83. ويميل الاتجاه في الأجل القريب إلى الصعود بدرجة طفيفة، إذ يستقر السعر فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا (EMA) عند 101.63، ما يشير إلى وجود طلب داعم بعد التعافي الأخير من مستويات دون 100. ويظل مؤشر القوة النسبية (14) عند 56.79 في نطاق يتراوح بين الحياد والإيجابية، ما يوحي بأن الزخم الصعودي يتباطأ لكنه لم يتدهور بعد.
وعلى الجانب الهبوطي، يتمثل الدعم الأولي في المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا عند 101.63، الذي يشكل أرضية فنية رئيسية ما دام المؤشر يتحرك في نطاق تماسك فوقه. وما دام هذا المستوى يحد من التراجعات، فمن المرجح استمرار النبرة الإيجابية العامة، لكن كسره هبوطًا بصورة حاسمة سيشير إلى أن المرحلة الصعودية تفقد زخمها.
(كُتب التحليل الفني لهذا التقرير بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي. اعرف المزيد.)
يضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي السياسة النقدية في الولايات المتحدة. وله مهمتان: تحقيق استقرار الأسعار وتعزيز التوظيف الكامل. وتتمثل أداته الأساسية لتحقيق هذين الهدفين في تعديل أسعار الفائدة. عندما ترتفع الأسعار بسرعة مفرطة ويتجاوز التضخم المستوى المستهدف للاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، يرفع البنك أسعار الفائدة، ما يزيد تكاليف الاقتراض في مختلف قطاعات الاقتصاد. ويؤدي ذلك إلى ارتفاع الدولار الأمريكي (USD)، إذ يجعل الولايات المتحدة وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين لتوظيف أموالهم. وعندما ينخفض التضخم دون 2% أو يرتفع معدل البطالة بدرجة كبيرة، قد يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لتشجيع الاقتراض، ما يضغط على الدولار الأمريكي.
يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي ثمانية اجتماعات للسياسة النقدية سنويًا، تقيّم خلالها اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الأوضاع الاقتصادية وتتخذ قرارات السياسة النقدية. ويشارك في اجتماعات اللجنة اثنا عشر مسؤولًا من الاحتياطي الفيدرالي، هم أعضاء مجلس المحافظين السبعة، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وأربعة من رؤساء بنوك الاحتياطي الفيدرالي الإقليمية الأحد عشر المتبقية، الذين يتناوبون على عضوية اللجنة لمدة عام واحد.
في الظروف الاستثنائية، قد يلجأ الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة تُسمى التيسير الكمي (QE). وهي عملية يزيد من خلالها الاحتياطي الفيدرالي تدفق الائتمان بدرجة كبيرة في نظام مالي يعاني الجمود. وهي أداة غير تقليدية للسياسة النقدية تُستخدم خلال الأزمات أو عندما يكون التضخم منخفضًا للغاية. وكانت الأداة التي اختارها الاحتياطي الفيدرالي خلال الأزمة المالية العالمية الكبرى في عام 2008. وتنطوي على طباعة المزيد من الدولارات واستخدامها لشراء سندات ذات تصنيف ائتماني مرتفع من المؤسسات المالية. وعادةً ما يؤدي التيسير الكمي إلى إضعاف الدولار الأمريكي.
التشديد الكمي (QT) هو العملية المعاكسة للتيسير الكمي، إذ يتوقف الاحتياطي الفيدرالي عن شراء السندات من المؤسسات المالية، ولا يعيد استثمار أصل المبالغ المستردة من السندات التي يحوزها عند استحقاقها في شراء سندات جديدة. وعادةً ما يكون لذلك أثر إيجابي في قيمة الدولار الأمريكي.