
هبط خام برنت إلى ما دون 99 دولاراً للبرميل صباح الأربعاء، وخسر خام غرب تكساس أكثر من 10% خلال خمس جلسات، بعدما عقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون اجتماعاً مطوّلاً على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبدأت السعودية التحضير لإعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب.
رؤى السوق | وقت القراءة: 5 دقائق | 23 سبتمبر 2026


تراجعت عقود خام برنت لتسليم نوفمبر بنسبة 0.71% إلى 98.55 دولاراً للبرميل في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، فيما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.26% إلى 89.36 دولاراً. وجاء التراجع امتداداً لموجة بيع بدأت الأسبوع الماضي، إذ خسر خام غرب تكساس أكثر من 10% خلال الجلسات الخمس السابقة، بينما استقر برنت عند التسوية يوم الثلاثاء فوق مستوى 99 دولاراً.
المحرّك المباشر هو الاجتماع الذي جمع مسؤولين أمريكيين بوفد إيراني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اللقاء بأنه كان جيداً جداً واستمر نحو ثلاث ساعات، وأشار إلى التخطيط لاجتماعات أخرى.

يتعامل السوق حالياً مع مؤشرات متزامنة على تحسّن الإمدادات، وليس مع خبر واحد. وتتلخص هذه المؤشرات في ثلاثة محاور:
نقل مسؤول إيراني رفيع أن طهران أبلغت واشنطن بمقترح يتضمن استئناف المحادثات لإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم. ووفق المقترح، تكون إيران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا اتخذت الولايات المتحدة خطوات نحو رفع الحصار الذي يشلّ صادراتها النفطية.
بدأت السعودية التحضير لإعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب الذي توقف بعد هجمات بطائرات مسيّرة في مطلع الشهر، وتستهدف استعادة تدفقات ملموسة بحلول يوم السبت. وتشير التقارير إلى أن الخط كان يضخ بالفعل بمعدل منخفض. في الوقت نفسه، واصلت السعودية نقل نحو 2.9 مليون برميل يومياً عبر هرمز خلال الأيام الستة الماضية.
قال قائد القيادة المركزية الأمريكية إن شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين الماضيين بلغت أعلى مستوى لها منذ ستة أشهر. كما أفادت تقارير بأن ترامب رفض دعوات لضرب الحوثيين في اليمن في الوقت الحالي.

تنبيه: المخاطر لم تختفِ
في خطابه أمام الأمم المتحدة، قال ترامب إن أمامه قراراً كبيراً بين إبرام اتفاق لإنهاء الحرب أو التصعيد العسكري ضد إيران، مع ترجيحه التوصل إلى اتفاق بعد الانتخابات النصفية. هذه اللهجة تعني أن أي تعثر في المحادثات قد يعيد علاوة المخاطر إلى الأسعار بسرعة.
كسر برنت هذا الأسبوع حاجز 100 دولار النفسي، وهو مستوى كان قد تداول قربه صباح الثلاثاء عند 100.57 دولاراً. وللمقارنة، صعدت الأسعار إلى نحو 109 دولارات في مطلع سبتمبر بعد تجدد الهجمات على الملاحة ومنشآت الطاقة، ما يعني أن جزءاً كبيراً من علاوة المخاطر قد تبخّر خلال أيام.

المستوى | الدلالة |
|---|---|
نحو 109 دولارات | قمة مطلع سبتمبر، واختبارها يتطلب تصعيداً جديداً |
100 دولار | حاجز نفسي، والعودة فوقه قد تشير إلى تعثر المسار الدبلوماسي |
98.55 دولاراً | مستوى التداول صباح الأربعاء |

التطبيق العملي: كيف تتعامل مع سوق تحرّكه العناوين؟
في فترات الأخبار الجيوسياسية، تتسع الفجوات السعرية وتتسارع التحركات. من المفيد تقليل حجم المراكز، وتحديد وقف الخسارة بناءً على متوسط المدى الحقيقي ATR بدلاً من رقم ثابت، ومتابعة التصريحات الرسمية من الطرفين وليس من طرف واحد.
بسبب التفاؤل بالمحادثات الأمريكية-الإيرانية، والعرض الإيراني بإعادة فتح مضيق هرمز، وتحضيرات السعودية لإعادة تشغيل خط شرق-غرب، وارتفاع حركة الشحن عبر هرمز.
نعم، فالسوق حساس جداً للعناوين، وأي تعثر في المحادثات أو تصعيد في الممرات البحرية قد يعيد علاوة المخاطر سريعاً.
برنت هو المعيار الدولي المرتبط بإمدادات بحر الشمال والتجارة العالمية، أما غرب تكساس فهو المعيار الأمريكي، وقد اتسع الفارق بينهما هذا العام بسبب اضطرابات الشرق الأوسط.
يخفف تراجع النفط مخاوف التضخم، ما قد يدعم الأسهم ويضغط على عوائد السندات، بينما يضغط على عملات الدول المصدّرة للنفط.
تراجع النفط اليوم يعكس انتقال السوق من تسعير أسوأ السيناريوهات إلى تسعير احتمال التهدئة: محادثات مباشرة، وعرض إيراني بشأن هرمز، وعودة تدريجية للخط السعودي. لكن تصريحات واشنطن المزدوجة تُبقي الباب مفتوحاً لعودة سريعة للتقلب، ما يجعل إدارة المخاطر أهم من محاولة توقّع الاتجاه.