النفط الخام يقفز بشكل حاد مع وقوع انفجارات جديدة في جنوب إيران

  • سجّل WTI أعلى مستوى له خلال الجلسة فوق 88.70 دولار بقليل، وهو أفضل مستوى له منذ أواخر يوليو.
  • أضاف أكثر من دولار وربع خلال ثلاث شموع متتالية مدة كل منها خمس دقائق.
  • ورود تقارير عن انفجارات في تشابهار، وهو الميناء الإيراني الوحيد خارج المضيق.

بلغ النفط الخام أعلى مستوى له خلال الجلسة في خط صاعد مباشر، إذ ظل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) مستقراً قرب 87.50 دولار طوال فترة ما بعد الظهر قبل أن يقفز بأكثر من دولار وربع خلال ثلاث شموع متتالية مدة كل منها خمس دقائق ليتداول فوق 88.50 دولار بقليل. وجاءت تقارير عن انفجارات في تشابهار وجزيرة قشم وبندر عباس ضمن الإطار الزمني نفسه، ما دفع Brent للارتفاع معه إلى قرب 93.50 دولار.

TMGM Analysis: Financial Market News, Economic Calendar & Market Insights

WTI، الرسم البياني لخمس دقائق


السوق يسعّر برنامجاً لا ليلة واحدة

إن إعادة التسعير العمودية استناداً إلى تقارير غير مؤكدة عن الأضرار تبدو غريبة إلى أن تُقرأ الخلفية التي تستند إليها تلك التقارير. فالتغطية المنسوبة إلى ثلاثة مسؤولين في الولايات المتحدة تفيد بأن الرئيس يدرس خطة للقيادة المركزية لتنفيذ ضربات محدودة داخل مضيق هرمز، بهدف منع إيران من إعادة بناء قدرات الرادار والصواريخ التي تستخدمها لتهديد الملاحة. والانفجارات التي أُبلغ عنها اليوم تبدو وكأنها بداية تنفيذ تلك الخطة.

إن حملة ذات هدف عسكري معلن ومن دون تاريخ نهاية مُعلن تُسعَّر بشكل مختلف تماماً عن ليلة انتقامية واحدة، ولهذا جاء التحرك دفعة واحدة بدلاً من صعود تدريجي. أما الجزء المربك بالنسبة لمن يلاحق هذا التحرك فهو الهدف نفسه. فهذه الخطة موجودة لجعل المضيق قابلاً للعبور، وبالتالي فإن النسخة الناجحة منها تنتهي بمرور مزيد من البراميل لا بعدد أقل منها.

الإشارة تكمن في الفارق السعري

يسعّر Brent البرميل المنقول بحراً، بينما يسعّر WTI البرميل المحصور برياً في كوشينغ، لذا فإن أي فقدان حقيقي للإمدادات في الخليج يظهر أولاً من خلال اتساع الفارق مع ابتعاد Brent عن نظيره الأمريكي. لكن ذلك لم يحدث. فقد اخترق WTI سقف أغسطس بأكثر من دولار، بينما اخترق Brent سقفه بأقل من نصف دولار، ولا يزال الفارق بينهما مستقراً عند أقل بقليل من 5.00 دولارات.

وما تم استهدافه يجعل هذا الفارق السعري المستقر أكثر غرابة، لأن تشابهار هو الميناء البحري الإيراني الوحيد خارج الخليج العربي، ويقع شرق مضيق هرمز على خليج عُمان، وقد شكّل منفذاً بديلاً لتجاوز الحصار البحري منذ أبريل، مع تجمع ناقلات النفط العملاقة قبالة الساحل وانتقال الشحنات من سفينة إلى أخرى خارج خط الدوريات. واستهدافه يضرب القدرة التصديرية لا القدرة على العبور، وهو الفارق بين براميل متأخرة وبراميل مفقودة.

وكانت طهران قد صاغت بالفعل إطار الرد، إذ حذّر رئيس البرلمان الإيراني هذا الأسبوع من أنه إذا مُنعت إيران من التصدير عبر الخليج العربي، فلن يتمكن أي منتج آخر من التصدير أيضاً. ولا تزال الجهة المسؤولة غير مؤكدة، كما لا يوجد تقييم للأضرار، لذا فإن السوق يشتري نيةً لا عجزاً فعلياً في الإمدادات.

المستويات الواجب مراقبتها

المقاومة: يحدّ أعلى مستوى للجلسة فوق 88.70 دولار بقليل من هذا التحرك، مع مستوى 89.00 دولار كأول رقم دائري فوقه. وبعد ذلك، تأتي قمة أواخر يوليو فوق 92.00 دولار بقليل كالمستوى الحقيقي التالي، فيما يقع المستوى المكافئ لـ Brent قرب 96.00 دولار.

الدعم: يشكّل سقف أغسطس المستعاد عند أقل بقليل من 87.50 دولار المستوى الذي يجب على الاختراق الحقيقي الدفاع عنه عند إعادة الاختبار، ويقع أدناه أدنى مستوى للجلسة فوق 85.00 دولار بقليل. وبالعودة أكثر، فإن المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يوماً (EMA) قرب 82.00 دولار يحمل كامل صعود أغسطس.

الانحياز: صعودي ما دام 87.50 دولار صامداً عند التراجع، مع استهداف قمة أواخر يوليو فوق 92.00 دولار. وتشير قراءة مؤشر Stochastic Relative Strength Index (Stoch RSI) على إطار 5 دقائق قرب 98 إلى أن الاندفاعة نفسها قد استُنفدت وأن الحركة التالية ستكون هبوطية قبل أن تعود للصعود، بينما لا تزال القراءة اليومية قرب 73 تترك مجالاً لمزيد من الارتفاع. ويُلغى هذا السيناريو عند إغلاق يومي دون 87.00 دولار.


الرسم البياني اليومي لـ WTI

الأسئلة الشائعة حول نفط WTI

نفط WTI هو نوع من النفط الخام يُباع في الأسواق الدولية. ويشير WTI إلى خام غرب تكساس الوسيط، وهو أحد الأنواع الرئيسية الثلاثة إلى جانب Brent وخام دبي. كما يُشار إلى WTI أيضاً بأنه “خفيف” و“حلو” بسبب كثافته المنخفضة نسبياً ومحتواه المنخفض من الكبريت على التوالي. ويُعد نفطاً عالي الجودة يسهل تكريره. ويُستخرج من الولايات المتحدة ويُوزَّع عبر مركز كوشينغ، الذي يُعتبر “مفترق خطوط الأنابيب في العالم”. وهو معيار مرجعي لسوق النفط، وغالباً ما يُستشهد بسعر WTI في وسائل الإعلام.

كما هو الحال مع جميع الأصول، يُعد العرض والطلب المحركين الرئيسيين لسعر نفط WTI. وبناءً على ذلك، يمكن أن يكون النمو العالمي عاملاً في زيادة الطلب، والعكس صحيح في حال ضعف النمو العالمي. كما يمكن أن تؤدي الاضطرابات السياسية والحروب والعقوبات إلى تعطيل الإمدادات والتأثير في الأسعار. وتُعد قرارات OPEC، وهي مجموعة من الدول الرئيسية المنتجة للنفط، محركاً رئيسياً آخر للأسعار. كما يؤثر سعر الدولار الأمريكي في سعر خام WTI، إذ يُتداول النفط في الغالب بالدولار الأمريكي، وبالتالي فإن ضعف الدولار الأمريكي قد يجعل النفط أكثر قدرة على تحمل التكلفة، والعكس صحيح.

تؤثر تقارير مخزونات النفط الأسبوعية الصادرة عن معهد البترول الأمريكي (API) وإدارة معلومات الطاقة (EIA) في سعر نفط WTI. وتعكس التغيرات في المخزونات تقلبات العرض والطلب. فإذا أظهرت البيانات انخفاضاً في المخزونات، فقد يشير ذلك إلى زيادة الطلب، مما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع. أما ارتفاع المخزونات فقد يعكس زيادة في المعروض، مما يضغط على الأسعار نحو الانخفاض. ويُنشر تقرير API كل يوم ثلاثاء، بينما يصدر تقرير EIA في اليوم التالي. وعادة ما تكون نتائجهما متشابهة، إذ تقع ضمن هامش 1% من بعضهما البعض في 75% من الوقت. وتُعتبر بيانات EIA أكثر موثوقية لأنها جهة حكومية.

تُعد OPEC (منظمة البلدان المصدرة للبترول) مجموعة من 12 دولة منتجة للنفط تتخذ بشكل جماعي قرارات حصص الإنتاج للدول الأعضاء خلال اجتماعات تُعقد مرتين سنوياً. وغالباً ما تؤثر قراراتها في أسعار نفط WTI. فعندما تقرر OPEC خفض الحصص، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تشديد المعروض ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع. وعندما تزيد OPEC الإنتاج، يكون التأثير معاكساً. ويشير OPEC+ إلى مجموعة موسعة تضم عشرة أعضاء إضافيين من خارج OPEC، وأبرزهم روسيا.