يرتفع الفرنك السويسري بشكل طفيف من أدنى مستوياته مقابل الدولار الأمريكي، مع ترقب صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية
- يصل USD/CHF إلى أدنى مستوياته خلال الجلسة دون 0.8130 بقليل بعد تراجعه من منطقة 0.8150.
- أدت بيانات التضخم الأمريكية المعتدلة إلى إضعاف الآمال برفع أسعار الفائدة من جانب Fed في سبتمبر، ما زاد الضغط على الدولار الأمريكي.
يتعافى الفرنك السويسري (CHF) من أدنى مستوياته في أسبوعين في وقت يواجه فيه الدولار الأمريكي (USD) صعوبات مع تقليص الأسواق رهاناتها على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed) في سبتمبر. ويتراجع زوج USD/CHF إلى أدنى مستوياته خلال الجلسة دون 0.8125 قبيل صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية لشهر يوليو ومؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان، بعد رفضه عند مستوى 0.8150 يوم الخميس.

ينصب تركيز المستثمرين الآن على صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية، التي يُتوقع أن تُظهر ارتفاعًا بنسبة 0.1% في يوليو بعد زيادة بنسبة 0.2% في يونيو، وكذلك مسح ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان، والذي يُتوقع أن يبقى دون تغير يُذكر في أغسطس.
تلاشي صعود الدولار مع انحسار رهانات رفع الفائدة من Fed
يرى محللو DBS Group Research أن «صعود الدولار الأمريكي الذي هيمن في وقت سابق بعد Operation Epic Fury بدا وكأنه يفسح المجال أمام حالة من الاستقرار الواسع النطاق وتعافيات ملحوظة في بعض العملات المختارة».
ووفقًا لـ DBS، فإن هذا التحول في ديناميكيات سوق الفوركس يحدث «في ظل هذه الخلفية» من تغير توقعات السياسة الأمريكية، إذ إن «توقعات رفع الفائدة من Fed في سبتمبر» قد «تراجعت بشكل ملحوظ، أيضًا بسبب خيبة أمل السوق من تركيز رئيس Fed كيفن وورش على إنهاء التوجيه المستقبلي».
أظهرت البيانات الصادرة في وقت سابق من هذا الأسبوع أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة تباطأت بأكثر من المتوقع، بينما اعتدل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في يوليو. وتلت هذه الأرقام انكماشًا غير متوقع في التوظيف، ما دفع أسواق العقود الآجلة مجتمعة إلى خفض رهاناتها على تشديد Fed. وتسعّر أسواق العقود الآجلة احتمالًا بنسبة 30% لرفع بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل، انخفاضًا من 67% قبل أسبوعين.
في المقابل، لا يزال الفرنك السويسري تحت الضغط بسبب الفجوة الواسعة في أسعار الفائدة بين Fed والبنك الوطني السويسري (SNB)، وهو ما يغذي صفقات الكاري تريد. ويتوقع محللو OCBC أن يُبقي SNB أسعار الفائدة عند الصفر لبقية العام، «مما يعزز التوقعات باستمرار ضعف الفرنك السويسري». وتظل إشارات النمو متباينة، إذ إن «القوة في قطاع الأدوية تتناقض مع ضعف النشاط الصناعي وتراجع أرباح الشركات المرتبطة بالمستهلك، ما لا يقدم مبررًا يُذكر لاتخاذ موقف أكثر تشددًا في السياسة»، بحسب ما ذكره محللو OCBC في مذكرة.
المؤشر الاقتصادي
مبيعات التجزئة (على أساس شهري)
تقيس بيانات مبيعات التجزئة، التي يصدرها مكتب الإحصاء الأمريكي على أساس شهري، قيمة إجمالي إيرادات متاجر التجزئة والأغذية في الولايات المتحدة. وتعكس التغيرات الشهرية بالنسبة المئوية وتيرة التغير في هذه المبيعات. وتُستخدم طريقة المعاينة العشوائية الطبقية لاختيار نحو 4,800 شركة من شركات التجزئة وخدمات الأغذية، ثم تُوزن مبيعاتها وتُقارن بمعايير مرجعية لتمثيل كامل مجتمع ما يزيد على ثلاثة ملايين شركة تجزئة وخدمات أغذية في أنحاء البلاد. وتُعدَّل البيانات وفقًا للتغيرات الموسمية وكذلك فروق العطلات وأيام التداول، ولكن ليس وفقًا لتغيرات الأسعار. وتحظى بيانات مبيعات التجزئة بمتابعة واسعة بوصفها مؤشرًا على إنفاق المستهلكين، الذي يُعد محركًا رئيسيًا للاقتصاد الأمريكي. وبوجه عام، تُعد القراءة المرتفعة إيجابية للدولار الأمريكي (USD)، بينما تُعد القراءة المنخفضة سلبية له.
اقرأ المزيد.الإصدار التالي: الجمعة 14 أغسطس 2026 12:30
التكرار: شهري
التوقعات: 0.1%
السابق: 0.2%
المصدر:مكتب الإحصاء الأمريكي
تُعدّ بيانات مبيعات التجزئة التي ينشرها مكتب الإحصاء الأمريكي مؤشراً رائداً يوفّر معلومات مهمة عن إنفاق المستهلكين، والذي له تأثير كبير في الناتج المحلي الإجمالي. وعلى الرغم من أن أرقام المبيعات القوية من المرجح أن تدعم الدولار الأمريكي، فإن العوامل الخارجية، مثل الظروف الجوية، قد تشوّه البيانات وتقدّم صورة مضللة. وإضافةً إلى البيانات الرئيسية، فإن التغيرات في مجموعة التحكم لمبيعات التجزئة قد تثير رد فعل في السوق، إذ تُستخدم في إعداد تقديرات نفقات الاستهلاك الشخصي لمعظم السلع.
المؤشر الاقتصادي
مؤشر ميشيغان لثقة المستهلك
مؤشر ميشيغان لثقة المستهلك، الذي تصدره جامعة ميشيغان على أساس شهري، هو مسح يقيس معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة. وتغطي الأسئلة ثلاثة مجالات رئيسية: الأوضاع المالية الشخصية، وظروف الأعمال، وظروف الشراء. وتُظهر البيانات صورة عمّا إذا كان المستهلكون مستعدين لإنفاق الأموال أم لا، وهو عامل رئيسي لأن إنفاق المستهلكين يُعدّ محركاً أساسياً للاقتصاد الأمريكي. وقد أثبت مسح جامعة ميشيغان أنه مؤشر دقيق على المسار المستقبلي للاقتصاد الأمريكي. وينشر المسح قراءة أولية في منتصف الشهر وقراءة نهائية في نهاية الشهر. وبوجه عام، تُعدّ القراءة المرتفعة إيجابية للدولار الأمريكي (USD)، في حين تُعدّ القراءة المنخفضة سلبية.
اقرأ المزيد.الإصدار التالي: الجمعة 14 أغسطس 2026 14:00 (أولي)
التكرار: شهريًا
التوقعات: 54.5
السابق: 55.2
المصدر:جامعة ميشيغان
يمكن أن يترجم تفاؤل المستهلكين إلى زيادة في الإنفاق وتسارع في النمو الاقتصادي، بما يشير إلى قوة سوق العمل واحتمال تسارع التضخم، مما يساعد على دفع Fed نحو تشديد السياسة النقدية. وتُعد شعبية هذا المسح بين المحللين (إذ يُذكر بوتيرة أعلى من CB Consumer Confidence) مبررة، لأن البيانات هنا تتضمن مقابلات أُجريت حتى قبل يوم أو يومين من الإصدار الرسمي، ما يجعله مقياسًا آنيًا لمعنويات المستهلكين، والأهم من ذلك أنه يقيس مواقف المستهلكين تجاه الأوضاع المالية ومستويات الدخل. وعادةً ما تكون الأرقام الفعلية التي تتجاوز التوقعات داعمةً لـ USD.









