توقعات أسعار WTI: المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم يحدّ من الاتجاه الصعودي قرب 85 دولارًا
- يتراجع خام WTI يوم الاثنين رغم بقاء المشهد في الشرق الأوسط متوتراً.
- العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران وتهديد طهران بوقف صادرات النفط عبر الخليج يبقيان المخاطر الجيوسياسية مرتفعة.
- لا يزال المشترون يحتفظون بأفضلية فنية طفيفة، لكن الصعود يبقى محدوداً قرب المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم.
يتداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تحت الضغط يوم الاثنين بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 5% الأسبوع الماضي. ويأتي هذا التراجع رغم أن المشهد العام لم يتغير إلى حد كبير، إذ لا تزال التوترات في الشرق الأوسط مرتفعة، كما لا تزال حركة الشحن عبر مضيق هرمز مقيدة بشدة. وفي وقت كتابة هذا التقرير، يتداول WTI قرب 84.37 دولاراً للبرميل، منخفضاً بنحو 2.28% خلال اليوم.

وتواجه الأسواق أيضاً خطراً جيوسياسياً مباشراً، إذ من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران في وقت لاحق من يوم الاثنين، في حين حذرت طهران من أنها قد توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز ومناطق أخرى في الخليج العربي إذا مضت واشنطن قدماً في خططها.
وسلط استراتيجيو BBH الضوء على حجم الحملة المقترحة من سكوت بيسنت، واصفين إياها بأنها «أكبر هجوم مالي منفرد تم حشده على الإطلاق ضد خصم»، وهي تستهدف ليس إيران فحسب، بل أيضاً «الشبكات الأجنبية التي تشتري نفطها وتنقله». وأكدوا أن «الصين هي نقطة الضغط الحاسمة»، مشيرين إلى أنها أكبر شريك تجاري لإيران وأنها «تشتري نحو 90% من صادراتها النفطية». ونتيجة لذلك، ترى BBH أن رد فعل بكين سيكون محورياً، وأن «استجابة بكين... ستكون مفتاح اتجاه شهية المخاطرة».
التحليل الفني

من منظور فني، واجه الارتفاع الأخير مقاومة عند المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم، الذي حدّ من المزيد من الصعود، رغم أن WTI لا يزال يحافظ على تداوله فوق المتوسطين المتحركين البسيطين لـ21 يوماً و200 يوم
ويعمل خط الاتجاه الهابط السابق للمقاومة، مع مستوى اختراق عند 85 دولاراً، الآن كعقبة فورية أمام الصعود، إلا أن الزخم لا يزال بنّاءً مع اقتراب مؤشر القوة النسبية (RS) على الرسم البياني اليومي من مستوى 55، وبقاء مؤشر تقارب/تباعد المتوسطات المتحركة (MACD) في المنطقة الإيجابية، ما يشير إلى أن المشترين لا يزالون يملكون اليد العليا رغم ضعف مؤشر متوسط الاتجاه (ADX) نسبياً قرب مستوى 19.
وعلى الجانب الصاعد، تظهر المقاومة الأولية قرب خط الاتجاه الهابط السابق حول 85 دولاراً، يليها مباشرة المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 85.64 دولاراً. وقد يفتح الاختراق المستدام فوق هذه المنطقة الباب أمام مزيد من المكاسب.
أما على الجانب الهابط، فيوفر المتوسط المتحرك البسيط لـ21 يوماً عند 81.37 دولاراً دعماً فورياً، يليه المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم قرب 76.84 دولاراً، ثم خط الاتجاه الصاعد السابق حول 75 دولاراً. وقد يكشف تراجع أعمق عن منطقة الدعم الأفقية عند 68.00 دولاراً.
(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)
الأسئلة الشائعة حول خام WTI
خام WTI هو نوع من النفط الخام يُباع في الأسواق الدولية. ويشير WTI إلى West Texas Intermediate، وهو أحد ثلاثة أنواع رئيسية تشمل أيضاً Brent وDubai Crude. ويُشار إلى WTI أيضاً بأنه «خفيف» و«حلو» بسبب انخفاض كثافته النسبية ومحتواه من الكبريت على التوالي. ويُعد نفطاً عالي الجودة يسهل تكريره. ويتم إنتاجه في الولايات المتحدة وتوزيعه عبر مركز كوشينغ، الذي يُعتبر «مفترق خطوط الأنابيب في العالم». ويُعد معياراً مرجعياً لسوق النفط، وغالباً ما يُستشهد بسعر WTI في وسائل الإعلام.
مثل جميع الأصول، يُعد العرض والطلب المحركين الرئيسيين لسعر خام WTI. وبناءً على ذلك، يمكن أن يكون النمو العالمي عاملاً داعماً لزيادة الطلب، والعكس صحيح في حال ضعف النمو العالمي. كما يمكن أن تؤدي الاضطرابات السياسية والحروب والعقوبات إلى تعطيل الإمدادات والتأثير في الأسعار. وتُعد قرارات OPEC، وهي مجموعة من الدول الكبرى المنتجة للنفط، عاملاً رئيسياً آخر في تحريك الأسعار. كما يؤثر سعر الدولار الأمريكي في سعر خام WTI، إذ يُتداول النفط في الغالب بالدولار الأمريكي، وبالتالي فإن ضعف الدولار الأمريكي قد يجعل النفط أكثر قدرة على تحمل التكلفة، والعكس صحيح.
تؤثر تقارير مخزونات النفط الأسبوعية الصادرة عن American Petroleum Institute (API) وEnergy Information Agency (EIA) في سعر خام WTI. وتعكس التغيرات في المخزونات تقلبات العرض والطلب. فإذا أظهرت البيانات انخفاضاً في المخزونات، فقد يشير ذلك إلى زيادة الطلب، ما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع. أما ارتفاع المخزونات فقد يعكس زيادة في المعروض، ما يضغط على الأسعار نحو الانخفاض. ويُنشر تقرير API كل يوم ثلاثاء، بينما يُنشر تقرير EIA في اليوم التالي. وعادة ما تكون نتائجهما متشابهة، إذ تقع ضمن هامش 1% من بعضهما البعض في 75% من الوقت. وتُعد بيانات EIA أكثر موثوقية لأنها جهة حكومية.
تُعد OPEC (منظمة البلدان المصدرة للبترول) مجموعة تضم 12 دولة منتجة للنفط، وتتخذ بشكل جماعي قرارات بشأن حصص الإنتاج للدول الأعضاء خلال اجتماعات تُعقد مرتين سنوياً. وغالباً ما تؤثر قراراتها في أسعار خام WTI. فعندما تقرر OPEC خفض الحصص، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تشديد المعروض ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع. وعندما تزيد OPEC الإنتاج، يكون التأثير معاكساً. ويشير OPEC+ إلى مجموعة موسعة تضم عشرة أعضاء إضافيين من خارج OPEC، وأبرزهم روسيا.









